العاملي

123

الانتصار

في تفاسيرهم ، أنه لما بَلَّغَ رسول صلى الله عليه وآله بغدير خم ما بَلَّغ ، وشاع ذلك في البلاد ، أتى الحارث بن النعمان الفهري ، وفي رواية أبي عبيد : جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري فقال : يا محمد ! أمرتنا عن الله بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وبالصلاة ، والصوم ، والحج ، والزكاة ، فقبلنا منك . ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ! فهذا شئ منك أم من الله ؟ ! فقال رسول الله : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله . فولى جابر يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ! ! فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر ، فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله ، وأنزل الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع . . الآية ) . انتهى . والحديث بموازين الجرح والتعديل السنية صحيح ، ولابد أن يكون معنى قول الراوي ( وأنزل الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع . . الآية ) أنه نزل يومئذ تأويلها ، وفي بعض رواياتها أن جبرئيل قال للنبي : يا محمد إقرأ سأل سائل . . أي هذا تأويل قوله تعالى الذي نزل عليك في مكة . وقد أحصى علماؤنا ، كصاحب العبقات ، وصاحب الغدير ، وصاحب إحقاق الحق ، وصاحب نفحات الأزهار ، وغيرهم . . عدداً من أئمة السنيين وعلمائهم الذين أوردوا هذا الحديث في مصنفاتهم فزادت على الثلاثين ، بعدة طرق وأسانيد .